رحمان ستايش ومحمد كاظم

613

رسائل في ولاية الفقيه

تحقّق كونه مالكا بالإرث . وتنزيل الظنّ بالموت بعد الفحص منزلة اليقين بعد تسليمه - كما ستعرف - مخصوص بما دلّ على اعتباره في خصوص بينونة الزوجة ، إمّا بالطلاق أو أمرها بالاعتداد بعدّة الوفاة من غير توقّف على الطلاق ؛ فإنّ الولاية ثابتة له في ذلك باتّفاق النصّ والفتوى إلّا من الحلّي « 1 » رحمه اللّه في زمن الغيبة . وتفصيل القول فيه هو أنّ المرأة المفقود زوجها المقطوع أثره ، إن كان هناك من ينفق عليها ، أو صبرت على ما هي عليه ، فلا بحث . وإن لم يكن من ينفق عليها ولم تصبر ، رفعت أمرها إلى الحاكم فأجّلها أربع سنين وفحص عن حاله في المدّة المزبورة في الجهات المحتمل كونه فيها ، فإن لم يعلم حاله في مدّة الأجل أمرها الحاكم بالاعتداد أربعة أشهر وعشرة أيّام ، ثمّ هي تحلّ للأزواج من غير توقّف على الطلاق - كما هو ظاهر المحقّق في الشرائع « 2 » وغيره - تنزيلا للظنّ بالموت بعد الفحص منزلة اليقين به بالنصّ ، أو أمر وليّه بالطلاق ، فإن لم يكن أو كان ولم يطلّق ، طلّقها الحاكم على الأشهر الأظهر من اعتبار الطلاق في الفرقة ، جمعا بين الأخبار بحمل مطلقها على مقيّدها . نعم ، عن الحلّي سقوط هذا الفرع من أصله في زمن الغيبة ، وأنّها مبتلاة فيه وعليها الصبر إلى أن يعرف موته أو طلاقه « 3 » . وهو على أصله حسن ، حيث لم يعمل بأخبار الآحاد . ويؤيّده النبوي المرويّ : « تصبر امرأة المفقود حتّى يأتيها يقين موته أو طلاقه » « 4 » وخبر السكوني : « عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام قال في المفقود : لا تتزوّج امرأته حتّى يبلغها موته أو طلاقه أو لحوقه بأهل الشرك » « 5 » . وهما مع ضعف سندهما ، محمولان على غير مورد الأخبار الواردة في هذا المضمار التي

--> ( 1 ) . السرائر 2 : 737 . ( 2 ) . شرايع الإسلام 3 : 39 . ( 3 ) . السرائر 2 : 737 . ( 4 ) . الكافي 6 : 148 / 4 ؛ وسائل الشيعة 20 : 506 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب 44 ح 1 و 2 . ( 5 ) . التهذيب 7 : 478 / 129 ؛ وسائل الشيعة 20 : 506 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب 44 ح 1 و 22 : 157 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 3 .